فوزي آل سيف

11

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

لقد انتقلت الحادثة بتفاصيلها الكثيرة ، بمواقف أبطالها ، وكلمات شجعانها ، ورجز مقاتليها من جهة ، وانتقلت بعمق مأساتها ، بجروح الضرب والتنكيل ، والسلب والتشهير ، وبغربة النساء ، ( تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد ويستشرفهن أهل المناهل والمناقل ليس لهن من ولاتهن ولي ولا من حماتهن حمي ..)[2] وبلوعة الأطفال واليتامى . انتقلت من الأفئدة المكلومة والعيون الباكية إلى صدور الناقلين ثم إلى كتب التاريخ ، ولقد حاول الكثيرون تزييف الحادثة ، أو إسدال ستار النسيان على أحداثها ، لكن خابوا فما زالت أحداث الواقعة حية ساخنة وكأنها قد حدثت ليوم خلا . ويتعجب الناظر إلى تلك التفاصيل الدقيقة التي ترصد كل حركة وكلمة ، فهذا نافع بن هلال في جوف الليل يحرس الحسين من دون أن يشعر وعندما يراه عليه السلام يشجعه على الفرار والنجاة بنفسه ، فيقول ما هو أهله ، وما يخلده . وهذه زينب وهي تحدث أخاها الحسين في ليلة عاشوراء وتسأله عن وضع المخيم والأنصار و .. من الذي نقل كل هذه التفاصيل ، وما هي مصادرها ؟ يمكن أن نوجز في ما يلي مصادر الواقعة : 1/ التاريخ العام مثل تاريخ الطبري وابن الأثير ، والمسعودي ،..وغيرهم . فقد اعتمد هؤلاء المتأخرون على المؤرخ

--> 2 ) بحار الأنوار 45/ 134 : من خطبة السيدة زينب بنت علي عليها السلام .